
اهتزّت مدينة الدار البيضاء، خلال الساعات الأخيرة، على وقع تطور جديد في قضية مقتل سائق سيارة أجرة، بعدما عثرت المصالح الأمنية على مركبته في منطقة نائية، في واقعة زادت من تعقيد التحقيق وأثارت الكثير من التساؤلات حول ملابسات الجريمة.
ووفق معطيات أولية، فإن سيارة الأجرة التي كان يقودها الضحية، اختفت مباشرة بعد العثور على جثته في ظروف وصفت بالغامضة، قبل أن يتم تحديد موقعها لاحقاً والتوصل إليها بعد عمليات تمشيط ميدانية باشرتها عناصر الأمن مدعومة بفرق الشرطة العلمية والتقنية.
وقد جرى نقل السيارة لإخضاعها لخبرات دقيقة، بهدف رفع البصمات وجمع الأدلة الجنائية التي قد تساعد في تحديد هوية المتورطين المحتملين، خاصة في ظل غياب شهود عيان أو معطيات واضحة حول الدوافع الحقيقية وراء هذه الجريمة.
مصادر مطلعة رجّحت أن تكون الواقعة مرتبطة باعتداء إجرامي، دون استبعاد فرضيات أخرى، من بينها السرقة أو تصفية حسابات، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحريات الجارية.
وخلفت الحادثة حالة من الصدمة والحزن في أوساط مهنيي قطاع سيارات الأجرة، الذين عبّروا عن قلقهم المتزايد إزاء تنامي الاعتداءات التي تستهدف السائقين، مطالبين بتشديد إجراءات الحماية وتعزيز الأمن، خاصة خلال فترات العمل الليلية.
من جهتها، فتحت السلطات الأمنية تحقيقاً معمقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد المسؤوليات، في أفق تقديم المتورطين أمام العدالة.
وتبقى هذه الواقعة المؤلمة دليلاً جديداً على التحديات الأمنية التي تواجه بعض الفئات المهنية، ما يستدعي، بحسب متابعين، تضافر الجهود من أجل توفير بيئة عمل أكثر أماناً وحماية أرواح المواطنين.



